كيفية التعامل مع التبول اللاإرادي؛ الوقاية، العلاج والشفاء

كيفية التعامل مع التبول اللاإرادي؛ الوقاية، العلاج والشفاء 

           من الملاحظ أن كثيرا من الأسر تعاني من ظاهرة التبول اللاارادي عند الأطفال (ذكور/إناث) والتي قد تستمر معهم إلى سن متقدمة بحيث لا يفلح طبيب ولا معالج ولا ممارس في ميدان العلاج الشعبي والطب التكميلي في تخليصهم منه، لماذا..؟ لأنهم يتعاملون مع النتيجة ويتغافلون عن اسباب التبول اللاإرادي، التي لايفطن لها أغلبهم، زد على ذلك تَسَرُّعُهُم لتحرير الوصفة والإسترزاق طبعا..! لكن العوامل كثيرة؛ نفسية، عاطفية، جسدية، بيئية، اجتماعية..، وكثيرا ما يبدأ الإضطراب من الرحِم ويستمر إلى ما بعد الولادة..! وللإشارة، فهذه الخطوات صالحة للتطبيق، أولا، كنوع من الوقاية في مرحلة السلامة؛ وثانيا في التعامل مع كل الحالات الطارئة، وأعتبرها ضرورية من أجل تحقيق الشفاء من التبول اللاإرادي..! أي فك شفرة الحيرة لإمتلاك رؤية واضحة من أجل تحديد الهدف وتجنب التدخلات العشوائية ثم التركيز وانتقاء الحلول الناجعة بل والدائمة النجاعة وذات الفوائد المتنامية..!
كيفية التعامل مع التبول اللاإرادي؛ الوقاية، العلاج والشفاء
كيفية التعامل مع التبول اللاإرادي؛ الوقاية، العلاج والشفاء 

كيفية الوقاية من التبول اللاإرادي عن طريق تحديد الأسباب

       لقد أثبت العلم أن الجنين كائن حي يستوعب ويتأثر ويتفاعل مع ما يروج داخل وخارج جسم أمه.. وليس جمادا أبدا..! علبة سوداء ولكن فيها روح وحياة وتفاعل..! ولهذا فإن الفحص المبكر (المعنوي) يمكننا من تحديد الأسباب التالية:

         1- العنف الأسري الذي يؤثر على الجنين ويصيبه باضطرابات خطيرة جدا تستمر إلى ما بعد الولادة، وأحيانا تدوم مدى الحياة مع المضاعفات الجانبية..! ويتفاقم الأمر عند إدمان الطفل على مشاهدة أفلام الرعب بمختلف أصنافها مما يؤدي به إلى عيش أحلام مزعجة، خلال النوم، ينتج عنها فعل التبول اللاإرادي..! وللإشارة، فما يعاني منه العديد من الناس (ولاسيما بعض النساء) من اضطرابات نفسية تؤدي أحيانا إلى السقوط  اللاإرادي، على الأرض،  والنطق بصوت خشن..؛ والذي يفسره بعض المتطاولين على القرآن الكريم بأنه مس أو سحر..؛ من أجل التحايل على عقول الناس البسطاء وإخضاعهم ل 'وهم العلاج بالقرآن الكريم'..؛ ما هو إلا عملية التشخيص اللاإرادي التي يقوم بها اللاوعي لإستنكار تلك الأحداث الأليمة، فقط..! والعلاج طبعا يكون باتباع سبيل العلم والمعرفة أي عن طريق المقاربة النفسية العلاجية وكذلك عن طريق الرفق والرحمة الطبيعيين..! كما أن القرآن الكريم شفاء لما في الصدور.. يعني إنماء وتقوية للعقيدة وليس أداة للإسترزاق..!

         2- دور الرضاعة الطبيعية (أي حليب الأم) في وقاية الطفل من التبول اللاإرادي: نظرا لعدم قدرة الأم على الإرضاع أو لرغبتها الإختيارية في عدم القيام بذلك، بسبب بعض الأوهام المتوارثة سواء عن الآباء أو عن بعض المختصين، فيما يخص مجال التجميل (الذي لا يجب إلا في حالة التشوهات الخلقية أو الناتجة عن الحوادث).. الذين أوهموا الأمهات بأن الرضاعة تشوه جمالية جسد المرأة في حين أنها تزيدها جمالا وتقوي مناعة الأم ومناعة الرضيع وتحميهما من الأمراض الفتاكة..! وحبدا لو تم التعويض بمواد طبيعية مثل حليب الأنعام؛ والإشارة فهو لا يضر أبدا، وما سبب التحدير منه إلا المصالح التجارية المحضة ونشر العاهات والأمراض والهشاشات.. بهدف خلق سوق أوسع وأَدْوَم وذو أرباح خيالية..! لكن، وللأسف الشديد، يتم التعويض بحليب غير طبيعي والذي يعتبر أخطر شيء يغير ويدمر حياة الإنسان منذ بدايتها..!

        من هنا يحدث نوع من التشويش أو التخريب اللاإرادي لخلايا جسم الجنين وتتم برمجتها على حب وتفضيل كل ما هو صناعي، حُلْوا كان أو مالحا، وعلى النبذ والإشمئزاز من كل ما هو طبيعي بل وكراهيته في الغالب..! والأخطر من ذلك هو استعمال أداة الرضاعة المصنوعة من مواد ضارة والمعروفة باحتوائها على سموم خطيرة تفتك بالكبار، فما بالك برضيع كريشة في مهب الريح..! فلولا لطف الله عز وجل لقضي عليه بالمرة نظرا لكثرة وخطورة وضراوة تلك السموم..! أما مواد تنظيف واستحمام الرضيع المسكين فأغلبها، إن لم تكن كلها، صناعية وقد تكون منتهية الصلاحية؛ وقد يحدث هذا حتى مع الحليب..! فتخيلوا كل هذه الرماح والسهام والنبال.. التي ترشق جسدا هو في أضعف مراحل تكوينه، فما النتائج المنتظرة إذن..؟! كيف نحقق النمو السليم للطفل في ظل هذه الظروف والملابسات وكيف نحمي الأطفال من التبول اللاإرادي..؟! طبعا يستحيل ذلك..؛ فالمنزل الذي بني على أساس هش لن يصمد طويلا، هذا إن لم يقع في أوائل أيامه..!

         3سيطرة الأوهام والخرافات والأخطر إن اختتمت بالشعودة..! فالأب (أو الأمالذي يتطاول على وهم تفسير الأحلام التي قد يعيشها إبنه (ذكر أو وأنثى)، يرتكب أكبر خطأ يمكنه أن يخلف أغرب الظواهر النفسية الإجتماعية..! وأبسطها عدم رغبة الإبن في النوم خوفا من رؤية الكوابيس..! ولعل المقارنة تظهر أن التبول اللاإرادي أرحم بكثير رغم أنه مضمون الحدوث..!

أهم طرق علاج التبول اللاإرادي وشروط الشفاء المستدام 

          هنالك وهم أكثر وقعا على نفسية الطفل ويلجأ إليه الكثير من الناس من أجل علاج التبول اللاارادي عند الاطفال..، اعتقادا منهم أن السبب هو الغيبيات..، ألا وهو وهم الرقية الشرعية (التي لا أساس لها من الصحة)..لأنه يخلف أعراضا وإضطرابات نفسية لا يمكن لأي طبيب أو ممارس أن يكشف عن مصدرها..، فبالأحرى أن يعالجها..! ولهذا أريدكم أن تجهزوا كل الطاقات الإدراكية كي تستنبطوا هذا التأثر اللاإرادي والذي لا نعيره مايستحق من الأهمية..!

         تأملوا أبا (أو أما) يحذر ابنه من الكلام في المرحاض كي لا يضربه جِنِّيٌ، كما أنه يخوفه من خطورة إفراغ الماء الساخن بها فيحرق جِنِّيًا وبذلك يتلقى الضربة التي لا نُهوض بعدها..! فكيف لهذا الطفل، الذي تمت برمجته وفق أوهام مدمرة..؛ والذي قام بهذا التوجيه اللاإرادي هو أقرب وأعز الناس إليه ومحل ثقته وقدوته ومثله الأعلى..؛ أن يستيقظ ليلا ويذهب إلى المرحاض لقضاء حاجته..!؟ من الطبيعي جدا أن يطبق نصائح وتحديرات قدوته، كي يثبت له الولاء والطاعة، فلا عيب إذن في التبول الليلي عند الاطفال..! طبعا يتم هذا الكلام، لدى الطفل، على مستوى اللاشعور (العقل الباطن ) الذي تمت برمجته من طرف العقل الواعي والذي تم شحنه بكثير من التسممات الفكرية من قبل بعض أولياء أمره، الذين يظنون أنهم أحسنوا صنعا..!

         ضف على ذلك وهم العين (يعني عين الحسود) الذي لا أساس له من الصحة وما هو إلا نوع من التبرير اللاإرادي للفشل..! فعندما يُشحَن الطفل بهذه الأوهام المرعبة، يتقوقع على نفسه ويضع حدودا لأقواله وأفعاله فيصاب بنوع من الكبت النفسي الجسدي، الشيء الذي يدفع العقل الباطن إلى تفجير هذا الكبت ولكن بتمظهرات سلبية..! فأفكارنا (كبالغين) هي السبب المباشر في معانات الأطفال.. وإصلاح حال الصغار منوط بتركيز الكبار على تصحيح الموروث الثقافي المغلوط الذي يتسبب في التبول اللاإرادي في الفراش بل وفي العديد من الإضطرابات النفسية الجسدية..! فلنتحرر من إصدار الأحكام الجاهزة ولندرك بأن الطفل مرآة تعكس تصرفات وسلوكات الراشدين.. ولنعتني، أكثر، بهذه الأداة التي تكشف عن مسار المشروع الحقيقي..! 
  
أتمنى أن أكون عند حسن ظن كل قارئ، وأرحب، كثيرا، بتعليقاتكم واستفساراتكم ونصائحكم..!

لمعرفة المزيد، فالمرجو الضغط هنا
مواضيع دات صلة:
هل صلاة التراويح وفكر الكم من أسباب العزوف عن الصلاة


كفاءة فكرية
كاتب المقالة
كاتب ومحرر أخبار ومدير موقع كفاءة فكرية .

جديد قسم : علم النفس

إرسال تعليق