main menu

Pages

كيف نصوم رمضان كي نفوز بالأجر ونحقق الوزن المثالي

كيف نصوم رمضان كي نفوز بالأجر ونحقق الوزن المثالي

       هل رمضان يساوي التلفاز والبرامج التافهة؟ لماذا أصبح أغلب الصائمين مجرد مستهلكين ماديا ومعنويا؟ لماذا نشاهد أي منتوج كان ذون أن نشاهده؟ التقدم التكنولوجي لم يفرض علينا الإدمان على الشاشة! إذن، لماذا تحول التلفزيون، بقنواته المتعددة، إلى قِبلة تفرض الخشوع والتخشع؟ لماذا أصبح مثل جليسة الأطفال التي لا يمكن التخلي عنها؟ ولماذا لا يفلح أكثر الناس (ولا أستثني نفسي) في تحقيق أهدافهم؟ هل بسبب ضعف العزيمة، أم قلة الصبر، أم التسويف والمماطلة، إلخ؟! قد تكون لهذا العوز نسبة كبيرة من نتيجة الإخفاق! لكن، في رأيي، هنالك أمر جوهري نغفل دوره الرئيسي في تحديد مصير الأمور، ألا هو درجة الوعي بالمبادئ والقيم الدينية! فغالبا ما لا نلجأ إليها إلا بعد أن نستوفي كل المحاولات الغير ممنهجة، مثل الإمتثال للفتاوى الغريبة لبعض المحسوبين على علماء الدين! أو بالأحرى، المتعالمين الذي يتخذون من المظهر الخارجي مطية للتأثير على عقول الناس (بدعة اللحية، والتقصير، والنقاب...، المبنية على الأسس الهشة)! ضف على ذلك الانصياع (لدرجة العبودية) إلى التعليمات المغلوطة لبعض المحسوبين على الأطباء، والمنظرين، والباحثين، إلخ!
       والسبب يعود إلى تبرير الفشل والإحباط اعتمادا على التأويل المغلوط لقضاء الله وقدره، وإلى الاتكال على أوهام الحظ والنصيب، وعلم الوراثة والأمراض الوراثية والأمراض المزمنة والأمراض المعدية، وأمد الحياة، إلخ! هل ندرك قيمة أمهر طبيب في العالم، والذي يزورنا لمدة شهر كامل من السنة؟ بل أعظم عيادة طبية في الكون، العيادة الربانية المتمثلة في شهر رمضان، شهر الصيام والقيام!
       فلو استوعبنا، حقا، حيثيات أركان الإسلام عامة، وصوم رمضان خاصة، لحققنا المعجزات، وفي أوقات قياسية! ألا تلاحظون أن أكثر الناس يصومون بطريقة رسمية أوتوماتيكية، وكأنهم فقط يؤدون فريضة، وجدوا أنفسهم مرغمين على أدائها بحكم الدين والمجتمع! غالبا ما نلاحظ الكثير من الناس يؤدون الصلاة فقط، يعني أنهم لم يصِلوا بَعْدُ إلى مستوى إقامة الصلاة! صلاة لا تتجاوز كونها حصة من الحركات الرياضية الضرورية، من دون استشعار تأثيرها، وما الغاية منها! كذلك شأن الكثير من الصائمين الذين يقتصرون فقط على الإمساك عن شهوتي البطن والفرج وكأنهم مكرهين على ذلك! ولهذا تجدهم على أهبة الإستعداد للشتم والقدف في أول فرصة تتاح لهم! أما بعد آذان المغرب، فرصة ملء البطون بخليط من الوجبات الغريبة، فإنهم يتحررون من الضوابط والقوانين ليتفرغوا إلى تصفية حسابات النهار المؤجلة، وإلى المبالغة في ممارسة العادات السيئة التي حرموا منها لمدة 12 ساعة!
       أماعن الشهوات، فبمجرد سماع هؤلاء لأول كلمة من آذان المغرب "الله أكبر" ينهالون على كل المأكولات المتراكمة على المائدة لدرجة قد يودوا بأنفسهم إلى المستعجلات! وللأسف الشديد، نلاحظ أن الإسراف والتبذير يحطمان أعلى الأرقام القياسية في هذا الشهر الكريم! والأفضع هو أن مصاريف شهر رمضان لوحده تفوق مصاريف الإحدى عشر شهرا المتبقية من السنة! والأكثر فضاعة هو أن ثلثي مقتنيات المواد الغذائية تُرمى في القمامة! فما لهذا أتى شهر رمضان، شهر التكافل والتضامن، العيادة الربانية بامتياز! ولهذا سأحاول الإشارة إلى كيفية صوم رمضان بشكل أصح من أجل الإستفادة منه ماديا ومعنويا! لا أقول أنني أطبق هذه التعليمات بالحرف الواحد ولكنني أحاول قدر الإمكان! ولهذا سأسلط الضوء على ما يجب أن يكون، على حد معرفتي، بطبيعة الحال!
كيف نصوم رمضان كي نفوز بالأجر ونحقق الوزن المثالي
كيف نصوم رمضان كي نفوز بالأجر ونحقق الوزن المثالي

لماذا شرَّع الله، عز وجل،  صوم شهر رمضان؟

       أكيد أن كل ركن من أركان الإسلام الخمسة هو ركيزة أساسية تدعم تكامل العبادة من أجل تحقيق الغاية العظمى وهي رضى الله، عز وجل! وصوم شهر رمضان من بين هذه الركائز العظيمة! كما أن شهر رمضان من أكثر شهور السنة تميزا! فعظمة هذا الشهر الكريم تتجلى منذ اشتياقنا إليه خلال شهري رجب وشعبان، مع ما يصاحب ذلك من الصيام التطوعي، كنوع من التداريب للتعود على الإمساك عن شهوتي البطن والفرج، من قبل آذان الفجر إلى غاية آذان المغرب! ويشمل هذا الإمساك التحكم في الحواس ومراقبتها:

1 - حاسة النطق: إمساك اللسان عن السب والقذف والخوض في أعراض الناس (الغيبة والنميمة)!
2 - حاسة البصر: إمساك العين عن التلصص، وعن تتبع أعراض الناس! وكذلك عن مشاهدة الأشياء التافهة، لاسيما المسلسلات المدبلجة، وقنوات الأخبار الفضائية، وغيرها!
3 - حاسة السمع: إمساك الأذن عن التلصص والتجسس على أعراض الناس! وكذلك عن الإستماع إلى أي شيء يلوث العقل والنفس والروح وحتى البدن، لاسيما مجالس الغيبة والنميمة، والمسلسلات المدبلجة، وقنوات الأخبار الفضائية، وغيرها!
4 - حاسة الذوق: أقصد بالذوق معناه الشمولي! إمساك اللسان والعقل عن تذوق كل ما سبق ذكره، وعن تناول الأكل المصنع، والوجبات السريعة، وعن الإدمان على التدخين، إلخ! أي الإبتعاد عن كل ما يضر بكل أجهزة جسم الإنسان، ومن تم يؤثر سلبا على عقل ونفسية وبدن الإنسان! ولأن تذوق هذه الأمور التافهة (أي التعاطي معها) يؤثر سلبا على روح ونفس وبدن الصائم وغير الصائم! إن الإهتمام بهذه التفاهات يتحول إلى الإدمان على التلوث، وهو ما يؤدي إلى البرمجة العقلية الموصلة إلى التطبيع مع كل ما هو دخيل ومنحرف!

       لكن، وللأسف الشديد، فإن أغلب الصائمين يقفون عند حد الإمساك عن شهوتي البطن والفرج فقط، وكأنه هو غاية الله، عز وجل، العظمى من تشريع الصوم في شهر رمضان! ولهذا نجد أنهم يخلصون في الإنقطاع التام عن الشهوات خلال النهار ليتفرغوا لها أثناء الليل، شأنهم شأن الضمآن الذي يجد نهرا أمامه! ولهذا نلاحظ ظاهرتي الإسراف والتبذير بشكل جلي في هذا الشهر الكريم، في حين أنه أتى لتهديب خلق الصائم، والسمو بفكره، والرقي بسلوكه ومشاعره إلى أرقى المستويات! كما نلاحظ، كذلك، أن القليل من الصائمين من يمسك عن الغيبة والنميمة والقدف خلال النهار، وحتى وإن فعل فبمجرد ما يؤذن المؤذن لصلاة المغرب، يكون نهش لحم الإنسان هو أول لقمة يلقي بها في فمه! ولعل الغاية العظمى من سَن صوم رمضان هي:
- تهذيب خلق الصائم وسلوكه.
- الرقي بمستوى وعي الصائم.
- تمكين الصائم من استيعاب أحوال الفقراء والمحتاجين بفعل إحساسه بالجوع والعطش...!
- الوقاية من الأمراض والإضطرابات والعلل، في مقابل الحفاظ على السلامة الصحية...!
- تحقيق الشفاء الذاتي من الأمراض والاختلالات.
- خلق روح التضامن والتكافل الإجتماعي في تفكير الصائم.
- الرفع من القدرات العقلية للصائم.
- توسيع الخزان الذهني للصائم.
- الزيادة في طاقة التحصيل العلمي، والاستبصار، والفراسة، والتحليل، والتدبر... لدى الصائم.
فهل هنالك، في الكون كله، ما يمكن أن يساوي صوم رمضان في العظمة والفائدة...؟!

كيف نصوم رمضان ونفوز بالأجر والثواب؟

       إذا كنا نتحدث عن كيفية تحقيق الأهداف، ونتهافت على الدورات التدريبية بآلاف الدراهم، هذه من أجل التنمية الذاتية، والأخرى من بناء الثقة في النفس، إلخ! فما رأيكم إذا قلت لكم أن مجرد محاولة العمل على تحقيق هذا الهدف العظيم (الصوم للرحمان) هو أفضل وأقصر طريق يؤدي مباشرة إلى تحقيق كل الأهداف، وفي وقت وجيز، مع نتائج دائمة النمو، من حسن إلى أحسن؟! أمر محير نوعا ما، أليس كذلك؟! لا، والله؟ فلا شيء مستحيل مع المحاولة، والعزيمة القوية، والإصرار، والمثابرة، وخصوصا اليقين في الوصول إلى الهدف المنشود! فقط بالعمل على بلوغ الغاية من صوم رمضان، التي أشرت إليها فيما سبق، وكل شيء سيصبح في المتناول، بحول الله، عز وجل! أين تكمن المفارقة؟ تكمن في رغبتنا الملحة في تحقيق الأهداف باستخدام عصا موسى (أي العصا السحرية)! نريد كل شيء، وفي الحال، وذون تعب أو مجهود! وإذا فشلنا نلوم الحظ والنصيب، ونفتري على الله الكذب؛ "قدر الله وما شاء فعل"، "لو علم الله أن هذا الأمر فيه خير لي لَوَفَّقَني إليه"...! لا يا صديقي، لو شئت أنت فعلا، ولو كانت غايتك خالصة لوجه الله لتمكنت من تحقيق الهدف المنشود!

       كما أننا نستصغر هذه القيم العظيمة، ونتهافت حول كل مُسْتَجَد مُستَوْرَد وكأنه العصمة بعينها! فلو أدركنا، حق الإدراك، الفوائد العظمى من صوم رمضان، إضافة، كذلك، إلى صيام الإثنين والخميس والأيام البيض، لتراجعنا عن كل منهجيات تحقيق الأهداف المتشعبة، و اقتصرنا على أفضل خطة لتنفيذ الأهداف على أرض الواقع، ألا وهي "الصوم للرحمان" بأبعادها ومراميها وثمارها! في رأيي الشخصي، كي نتقن صوم رمضان، وكي نتوفق في تطبيق أحكام الصوم من أجل تحقيق الربح المادي والمعنوي، من الأهم الإهتمام بهذه الإرشادات المتميزة:

- الرقي الفكري بالإبتعاد عن كل الأمور التافهة خلال شهر رمضان، ولِم لا على الدوام، مثل المسلسلات المدبلجة، وبعض السلسلات الفكاهية الهزيلة، والتي لا علاقة لها بالفكاهة! هناك من يصنف الموسيقى ويحكم عليها دون علم أو معرفة! الموسيقى لها أدوار عظيمة في إحياء الروح والنفس والبدن! وطريقة تعاطيك مع الموسيقى هي ما يحدد إن كنت في طريق الصواب أم في طريق الضلال! بالتدقيق، موضوع الأغنية وطبيعة الكلمات المستخدمة هي التي تصنف الصالح من الطالح في مجال الموسيقى!

- الرقي النفسي بالإبتعاد عن التركيز على خصوصيات الناس، وعن حشر أنوفنا في ما لا يعنينا! دع قاضي القضاة يتصرف في حكم خلقه، ولا تكثر من الانتقادات واللوم والعتاب، فلكل جواد كبوة! وعوض ذلك، حاول أن تشغل نفسك بالقراءة والرفق بالحيوان، لاسيما القطط والكلاب! ولا تخش الكلاب من منطلق الموروث الثقافي المغلوط، والقائل بأن الكلاب كائنات نجسة تبطل الوضوء! أبدا أبدا، فما ذكر الله الكلب في سورة الكهف إلا لأنه حيوان نظيف! هل هنالك صفة أعظم من الوفاء اللامشروط، الذي يتميز به الكلب تجاه البشر؟!

الرقي البدني بالإبتعاد عن كثرة الأكل وعن تعدد الوجبات الغذائية الليلية! لا تُحَول الإدمان على تناول الطعام المصنع والوجبات السريعة من النهار إلى الليل! اهتم أكثر بالكيف وليس بالكم! لا تخش الجوع لأنه ذو فوائد مادية ومعنوية كبيرة! لا تكثر من النوم نهارا ولا من السهر ليلا، لاسيما من أجل الأشياء التافهة!

الرقي الروحي عن طريق إحسان أداء العبادات:

أ. آداء الصلاة في وقتها، وأنت حر في الصلاة ليلا! لك أن تصلي من النوافل ما شئت من الركعات، أما صلاة التراويح فلا أساس لها من الصحة؛ وإنما هي من مخلفات فكر الكم والحشو والبِدع، إلخ! تحولت من بدعة إلى نافلة، ومن تم إلى شبه صلاة مفروضة! وأعتبر صلاة التراويح وفكر الكم من بين الأسباب المؤدية إلى العزوف عن الصلاة!

ب. إقرأ ما شئت من القرآن الكريم سرا، وفي مكان هادىء! لكن، حاول أن تجتنب مغالطة البركة، الحرف بعشر حسنات! نعم، إذا عملت بمقتضى ما قرأت! حاول، كذلك، أن تبتعد عن فكر الكم المتمثل في "كم حزبا قرأت في اليوم"! فأن تتدبر آية واحدة وتعمل بها أفضل لك من قراءة 60 حزبا بطريقة ببغائية!

كيف نصوم رمضان ونحقق الوزن المثالي والتوازن الصحي؟

       أمر عجيب؛ الأمم التي اكتفت بالقرآن المقروء (أي بهدف البركة، والحرف بعشر حسنات) ظلت تردد الآيات، وتستشهد بها يمينا وشمالا، أما نسبة التنفيذ فهي متدبدبة إلى حد كبير! أما الأمم التي تَدَبرت القرآن المنطوق فقد تمكنت من تحقيق المجد في كل المجالات، لماذا؟ لأنها عملت بِجُل مقاصد الآيات القرآنية دون أن تعلم شيئا عن القرآن الكريم!

       على كل حال، أنتم تعلمون الحكمة القديمة التي كنا نردد في سنوات التعليم الإبتدائي والتي تقول: "الجسم كالبنيان المرصوص، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى"! والعلم يثبت أن كل أجهزة جسم الإنسان مرتبطة ببعضها البعض، وأي اختلال يطرأ على أحدها فإنه يؤثر سلبا على باقي الأجهزة الأخرى! هنالك كثير من الأجهزة لكن يبقى أهمها هو الجهاز الهضمي والجهاز العصبي، لأنهما مصدرا التأثير المتبادل، ومنهما ينطلق الاختلال ليسود كل الأجهزة، ولِيُؤْدي جل أعضاء جسم الإنسان!

ما هو تأثير صوم رمضان على الجهاز الهضمي؟

       إن هذا الجهاز هو أهم جهاز في جسم الإنسان، وهو مصدر الصحة والسقم في آن واحد! و للإشارة، فكل الإضطرابات الصحية لها مصدرين اثنين فقط: نوعية الغذاء ونمط العيش! فإذا مرضت فما عليك إلا أن تراجع هذين المدخلين الرئيسيين! دعك من سوء تأويل القضاء والقدر والإبتلاء واعلم بأنها كلها خير! وهذا لا يعني أن المصائب فيها خير، أوهي ابتلاء من الله، عز وجل، كي تحميك مما هو أخطر منها! المصائب ما هي إلا نتيجة أخطائك وتفريطك، لا غير! ولا أساس لهذه المقولة من الصحة "المؤمن مصاب"! هي مجرد مُسَكن ومبرر لأخطائنا! المؤمن معزز ومكرم عند الله تعالى!

      ولهذا، فلنتذكر هذه المعادلة: "غذاؤك دواؤك وغذاؤك مرضك"! وبمناسبة شهر رمضان، إن شئت أن تحافظ على صحتك أو أن تحصل على الشفاء الذاتي من الأمراض أو تحقيق الوزن المثالي، فحاول:

- ألا يكون همك الوحيد هو كثرة الأكل بل ركز أكثر على جودة الغذاء! يعني تناول ما قَلَّ ودَل، وليس ما كثُر وضَر! خلال النهار يتيح الصوم للجسم فرصة حرق الخلايا السرطانية، وفرصة التخلص من السموم المترسبة في المعدة والأمعاء! كما يساعد على حرق الدهون الزائدة، وعلى إنعاش الخلايا النائمة، وكذلك على إنعاش الذاكرة، وتوسيع الخزان الذهني، وتنشيط الدورة الدموية، وتيسير عملية التنفس، إلخ!

- اجتناب العادات السيئة مثل الإدمان على التدخين وغيره، تناول وجبات متتالية، شرب الماء بعد الوجبة مباشرة، النوم مباشرة بعد تناول وجبة ما، النوم المتأخر واليقظة المتأخرة كذلك، تناول الوجبات السريعة والأكل الصناعي والمقليات، تناول الفواكه بعد الوجبة، شرب الماء البارد، الجلوس على الكرسي لوقت طويل، إلخ! و للإشارة، فإن شهر رمضان هو أفضل عيادة متخصصة في الإقلاع عن التدخين!

إرشادات هامة للإستفادة من العيادة الربانية "شهر رمضان".

       من أجل الخروج من العيادة الربانية بجسم سليم ذو وزن متناسب مع الطول:

- حاول أن تركز على تناول الأغذية الطبيعية التي تحتوي على الدجاج البري والسمك الطري، إلخ! ومن الصحي تناول الفواكه، والسلطات قبل الوجبات! وحاول أن تقتنع بأهمية ذلك وبعظمة نفعه!
- حاول أن تتحرك قليلا بعد تناول وجبة الإفطار، ولو مشيا!
- حاول أخذ قسط كاف من النوم، كأن تنام بعد الإفطار بساعتين ثم تستيقظ لتناول وجبة السحور، وإقامة صلاة الفجر!

ملاحظة: كل خطأ في التغذية وفي نمط العيش يتسبب في اضطراب الجهاز الهضمي! هذا الاضطراب يؤدي إلى ظهور أمراض عضوية تؤثر سلبا على الجهاز العصبي مباشرة (وعلى باقي أجهزة الجسم)! فكما تعلمون، فإن مركز الجهاز العصبي يتموقع في القولون العصبي! فإذا تعرض هذا الأخير إلى أي ضرر ناتج عن التسمم الغذائي، فإن الجهاز العصبي برمته يتعرض إلى اضطرابات متباينة الخطورة تخلف أضرارا بالغة على الجانب النفسي مثل التوتر، والاكتئاب، والزهايمر، واضطراب السلوك، والتبول اللاإرادي، وغيرها! ولهذا لا يكمن تبرير ما يحدث بأوهام علم الوراثة والأمراض الوراثية والأمراض المزمنة والأمراض المعدية، وأمد الحياة! وللمزيد من المعلومات، فالمرجو تصفح هذا الفيديو:


ملاحظة: كل اضطراب في الجهاز العصبي يؤدي إلى اعتلال الجهاز الهضمي! هذا الاعتلال يؤدي إلى ظهور أمراض عضوية تؤثر سلبا على باقي أجهزة الجسم! 

إن التوفيق المتناغم بين ما هو نفسي وما هو بدني يخلق انسجاما مثاليا بين عمل كل أعضاء جسم الإنسان، الشيء الذي يفرز هرمونات، إلخ، تخلق قدرا كافيا من الطاقة الحيوية التي تنعش النفس والعقل والروح...! هذه الطاقة الإيجابية تساهم في رفع المعنويات، وتجعل حياة الإنسان مليئة بكل أنواع القيم النبيلة مثل روح المبادرة، والسلوك الحسن، والتفكير الإيجابي، والتفاؤل، وحسن الظن، والإنتاجية! وكل هذه الإنجازات لا يمكنها إلا أن تخلق جسما متناسق الوزن مع الطول والعرض! جسم تتناغم فيه نسبة كتلة الجلد واللحم والعظم والشحوم والدم والماء، إلخ! هذا الوزن المثالي للجسم هو نتيجة مجموعة متسلسلة من العمليات المُحكَمة التنظيم والتأطير، تحت إشراف الله، عز وجل، المشرف العام الأعظم!

       فكل مكونات جسم الإنسان هي من خلق الله سبحانه! وهذا الجسم البديع هو أمانة أودعها الله، عز وجل، لدينا نحن البشر، وميزنا بهبة العقل، بحيث تقع على عاتقنا مسؤولية الحفاظ عليها! فإن نحن حافظنا عليها فإن الله تعالى يدعمنا بملايين الأضعاف المضاعفة! وإن نحن أهملناها فلا نلوم إلا أنفسنا! ليس من حقنا أن نلقي اللوم لا على القضاء والقدر، ولا على الإبتلاء، ولا على وهم "المؤمن مصاب"، ولا على "هذه المصيبة كفارة للذنوب"، إلخ! وعند التفريط في الأمانة العظيمة والتسبب في الأذى للنفس، لن تنفع حينها لا "أفضل حمية لتخسيس الوزن"، ولا زيارة أمهر الأطباء من أجل الخضوع إلى عملية شفط الدهون، ولا أي شيء!

ما هو تأثير صوم رمضان على الجهاز العصبي؟

       إن الفوائد العظمى لشهر الغفران لا تعد ولا تحصى! أغلب الأشخاص الذين يعانون من التوتر العصبي يستعيدون توازنهم العصبي والنفسي بشكل طبيعي! يحقق لهم الصوم ما لا تستطيع أغلى عقاقير النوم أن توفر لهم منه ولو ربع النسبة! قد يقول قائل، إن أصحاب الضغط العصبي والمدخنين، وغيرهم، يعانون من التوتر الزائد خلال شهر رمضان! لكن هذه فقط أحكام جاهزة ولا أساس لها من الصحة! إن كان بعضهم يشتكي من هذا الأمر فإن الصوم ليس هو السبب في فقدان السيطرة على الأعصاب خلال شهر رمضان! أين يكمن السر إذن؟! أنتم تعلمون مدى قوة العقل الباطن (اللاوعي) وقدرته على إدارة وتسيير حياة الإنسان! فجل هؤلاء الأشخاص يسقطون بسرعة في فخ التوتر العصبي في الأيام الأولى من الصوم فقط، ثم يتجاوزوه بعد ذلك! فالسر يكمن في البرمجة العقلية التي يخضع لها معظمهم، دون وعي منهم! هم يعتقدون في حتمية تعرضهم للضغط والتوتر، ونحن نعلم أن العقل الباطن يصدق الرسائل التي نوجهها إليه، وبالتالي فإنه يقودهم إلى معتقدهم بكل عفوية! فإذا قلت أقدر فأنت على حق، وإن قلت لا أقدر فأنت كذلك على حق!

وهكذا يقوم العقل الباطن (اللاوعي) بإخضاع الجسم، ككل، للأفكار التي أرسلها له العقل التحليلي، وحينها لا ينفع شيء، لا الدواء الكيميائي، ولا خرافة العلاج بالقرآن الكريم...! ففي عصر الأنوار وعصر النهضة التكنولوجية لا زلنا نرى نشوء البدع والشعوذة المستحدثة! وآخر ما جاد به القرن العشرون والقرن الواحد والعشرين هو بدعة العلاج بالقرآن الكريم! فكل من هب ودب يدعي امتلاكه لأوهام البركة والقبول، ممتطيا بدع اللحية والتقصير (في اللباس) والنقاب للتحايل على العقول الضعيفة (ولاسيما في وسط المحسوبين على المتعلمين)! فعندما يتعرض الإنسان للعديد من النوبات العصبية المتتالية (خصوصا المرأة) فقد يدخل في نوبات الصرع أو الهستيريا أو الإنهيار العصبي المؤدي إلى الشلل النصفي،إلخ! 

       فإذا بهؤلاء المتطاولين على القرآن الكريم يتربصون بهذا الضحية لِيُوهِمُوه بثلاثة أوهام؛ التعرض للسحر أو الإصابة بالمس (التلبس) أو الإصابة بالعين! يدعون أنهم يعالجون الحالات التي استعصت على الطب والأطباء، ولكنهم، في الحقيقة، يخربون البيوت والمجتمعات! القرآن الكريم هدى الناس، القرآن الكريم شفاء لما في الصدور أي تقوية للعقيدة وإنعاش للإيمان، وليس من حق أي أحد يسترزق بالقرآن الكريم! أقصد الاسترزاق المادي (المال، الهدايا، إلخ)، والاسترزاق المعنوي (الحظوة الاجتماعية وغيرها)، الذي يتحول، بدوره، إلى استرزاق مادي! ليس هنالك لا سحر ولا مس ولا عين! ما هي إلا مجرد ابتداعات من أجل خلق سوق تجارية مربحة! كل المعاناة هي إما عضوية (الأمراض)، وإما نفسية (الإضطرابات النفسية والعصبية)! ولمن أراد أن يصل إلى حقائق الأمور فلْيَدرُس علم النفس، وعلم الإجتماع، وعلم الأعصاب، والفلسفة...، كي يعرف بعضا من أهم أسرار العقل الباطن (اللاوعي)!

وإن كان الأمر يهمك، فأتمنى أن يفي هذا الفيديو بالغرض:



ولمعرفة المزيد، فالمرجو الضغط هنا
أتمنى أن أكون عند حسن ظن كل قارئ، وأرحب، كثيرا، بتعليقاتكم واستفساراتكم ونصائحكم، للاستمرار في التعلم والإبداع!
reactions :

Comments

table of contents