main menu

Pages

ما هي أسرار مغالطة المؤمن مصاب وكيف سيء فهم الإبتلاء (2020)؟

ما هي أسرار مغالطة المؤمن مصاب وكيف سيء فهم الإبتلاء (2020)؟

هل تعتبر قولة "المؤمن مصاب" حقيقة مجردة تثبت كونها من بين الأحاديث النبوية الصحيحة؟ أليست قولة تواضع عليها المجتمع وأصبحت من ضمن الموروث الثقافي المغلوط الذي يصنفها في خانة المغالطات الدينية الناتجة عن الأخذ بالعديد من الأحاديث النبوية الموضوعة؟ كيف سيء فهم "قَدَّرَ الله وما شاء فَعَل"؟ إن الله، عز وجل، لا يُقَدِّر لنا إلا الخير فقط، أليس كذلك؟ يقول الله تعالى "مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِك". ويقول الله تعالى أيضا "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم". لماذا نُصِر على إلقاء اللوم على الشيطان كلما وقعنا في ورطة ما؟ والله، عز وجل، قال "إن كيد الشيطان كان ضعيفا". لماذا لا نعترف بأخطائنا الصادرة عن النفس الأمارة بالسوء؟ لماذا نبرر فشلنا وإحباطنا بأوهام الحسد والعين والمس والتلبس والسحر، والله ، عز وجل، قال "لا يفلح الساحر حيث أتى"، "سحروا أعين الناس واسترهبوهم". فما دام الله، عز وجل، قد وهبنا قوة العقل فنحن مسؤولين عن صوابنا وخطئنا في كل الأحوال، لأن الإنسان مخير في هذه الحياة، أليس كذلك؟! كيف يساهم سوء فهم الإبتلاء في إعادة توجيه المخدوعين إلى زيارة الأضرحة والمشعوذين من المعالجين الروحانيين المتعاطين مع مغالطة علاج الرقية الشرعية؟ كن على بال بأنه ما دام هنالك مغفل فالنصاب بخير! وأكبر غفلة هي جهل فئة كبيرة من المتعلمين، وكذلك المتعالمين
وسأحاول أن أقدم مقاربة تحليلية لهذه المغالطة المؤمن مصاب عن طريق تسليط الضوء على الأبعاد اللغوية والنفسية والدينية والإجتماعية والعاطفية لعلها تفي . (Pragmatism) ومن المعلوم أنه توجد شعبة في الفلسفة يصطلح عليها البراغماتية أو التداولية أو المذهب العملي أو فلسفة الدرائع
وهي تعتبر أن الكلمات والفكر من أهم أدوات التنبؤ وحل المشكلات والعمل، وترفض فكرة أن وظيفة الفكر هي وصف الواقع أو تمثيله أو عكسه. مثلا، عندما تكون جالسا مع شخص ما في حجرة المدرسة أو في الحافلة، وتحس بالبرد، وذلك الشخص يجلس قرب النافذة المفتوحة، فمن باب الأدب والتأدب تقول له: الجو بارد، أليس كذلك؟ فهنا يفهم، ذلك الشخص، بأنك طلبت منه، بذكاء واحترام، غلق النافذة
لازلت أتذكر هذا المثال الذي وضح لنا به أستاذ مادة البراغماتية، في السنة الثانية من السلك الثاني الجامعي، من شعبة اللغة الإنجليزية، معنى البراغماتية أو التداولية، سنة 1999
لا زلت أتذكر ذلك لأنها لأول مرة يتم إدراجها في المقرر الجامعي من مادة اللغة الإنجليزية، وكانت، نوعا ما، صعبة الفهم لأنها مجال من مجالات الفلسفة كذلك، كما أن المطبوع، الخاص بها، يحتوي على أكثر من ألف صفحة! إضافة إلى أنها مادة جديدة بالنسبة إلى الأستاذ المحاضر 
كما أن البراغماتية هي مجال فرعي من اللغويات التي تدرس كيف يساهم السياق في المعنى
 Speech act theory :وتشمل البراغماتية كلا من: نظرية الفعل الكلامي
      Language behavior in philosophy: نهج السلوك اللغوي في الفلسفة 
Talk in interaction: التحدث في التفاعل
Conversational implicature: التضمين في المحادثة
Linguistics and Anthropology: اللغويات والأنثروبولوجيا
Sociology: علم الاجتماع
 فإذا استوعبنا الفلسفة وعلم النفس وعلم الإجتماع والعلوم، بصفة عامة، فإننا لن نسقط في
Halo effectتأثير الهالة
Dazzle trickخدعة الإنبهار
Dependencyالتبعية
Blind imitationالتقليد الأعمى
وبالتالي لن نؤمن بأي نوع من أنواع المغالطات، ولن نلجأ إلى أي صنف من أصناف الرقاة الشرعيين
 وفي أسفل الموضوع ستجدون فيديو يتضمن قراءة المحتوى بأغنى وأعظم لغة في العالم، وهي اللغة العربية، مع شرح المحتوى  والتعليق بأغنى أعظم لهجة في العالم، وهي اللهجة المغربية

ما هي أسرار مغالطة المؤمن مصاب وكيف سيء فهم الإبتلاء (2020)؟

ما هو التحليل اللغوي لمغالطة المؤمن مصاب؟

 ١ - التحليل اللغوي: نحن نعلم أن الأشياء تعرف بأضدادها، وكمثال، كيف نحس بالحرارة؟ يكون الجو باردا، أواخر فصل الشتاء مثلا،١ - ثم بدخول فصل الربيع نستشعر ارتفاع درجة الحرارة، والعكس صحيح! نعرف الصحة بالمرض، نعرف القوة بالضعف، إلخ
كن على بال بأننا عندما نقول "المؤمن مصاب" فإننا نفهم وجود الضد، أي "الغير مؤمن غير مصاب"، أليس كذلك؟ لماذا لا نضع الإصبع على المعنى الضمني لما نسمع وما نقول وما نكرر ونعيد؟
 لأن المتعالمين نشروا مغالطة "تغييب العقل وإتباع النقل"! أي الأخذ بما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مع تجميد الفكر واستبعاد التفكير! يَدْعون إلى الإستغناء عن أعظم هبة ربانية وهي العقل، فكيف، إذن، سنمارس التفكر أو التدبر أو التحليل، والتي تعتبر، كلها، عمليات عقلية ومهام مرتبطة بالتفكير؟
 وبسبب هذه المغالطات سقطنا في مأزق تأثير الهالة وخدعة الإنبهار والتبعية لفئة من المتطاولين على القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وعلى العلوم بشتى أصنافها! ولعل إحدى أكبر المغالطات الدينية هي تشويه سمعة الحيوان، ولاسيما القطط والكلاب! ففي رأيكم، هل تسبب الحيوانات الأمراض للبشر؟ هل الكلب كائن نجس؟ وما رأي العلم والدين(ليس التدين) في هذه الأقاويل، وهل هنالك من نصائح وإرشادات من أجل تحديث وترقية العلاقة بين الإنسان والحيوان. ولمن تهمه اللغة الإنجليزية، إليك هذا الموضوع، أي النسخة الإنجليزية
كن على بال، عندما نسمع "عن فلان، عن علان، عن ابن عباس، رضي الله عنه، أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، قال كذا وكذا، فإننا ندعن ونصدق ونطبق ونتفانى في الخضوع! لا أحد يشكك في مصداقية ابن عباس، رضي الله عنه، ولكنه لم يقل الكثير مما يقال عنه! والرسول، صلى الله عليه وسلم، هو أعظم خلق الله سبحانه، لكننا نتقول عليه دون انتباه، وقد قال، صلى الله عليه وسلم: من تقوّل عليَّ ما لم أقل، فليتبوأ مقعده في النار

ما هو التحليل النفسي لمغالطة المؤمن مصاب؟

٢ - التحليل النفسي: في ظل الجهل العلمي (ليس الأمية) فإن نفسية الإنسان، عن وعي منها أو عن غير وعي، تدفع به، في كثير من الأحيان، إلى البحث عن أعذار ومبررات لكل ما يعايشه من أحداث ومعاناة وتحديات! وفي الغالب، تتم هذه العمليات على مستوى اللاشعور أو اللاوعي (The unconscious mind)
النفس تحاول، أحيانا، أن تلود بالفرار من فعلتها، وأحيانا أخرى تبرير فشل صاحبها عن طريق إلقاء اللوم على الشيطان أو القضاء والقدر أو مشيئة الله أو النصيب أو الإبتلاء أو المس (التلبس) أو السحر أو العين أو الحسد أو النحس أو سوء الطالع أو برج اليوم، إلخ! النفس البشرية تحس بارتياح أكثر عندما تعجز عن تحليل وفهم ما حدث لصاحبها! وبالأخص، عندما نربط الأحداث والوقائع بالغيبيات والروحانيات، نتمتع بالضياع في كم من الأسئلة التي لا نعثر لها على أجوبة مقنعة! يصبح الإبحار في متاهة الغيبيات من أهم هوايات النفس البشرية التي يعيش صاحبها ظاهرة الجهل العلمي! هذا الصنف من البشر يفضل العيش في الأوهام عوض العثور على التفسير العلمي والتأويل المنطقي لنكباته! وكأنه يشاهد أحد الأفلام المشوقة، ويتمنى أن تكون نهاية الفيلم أبعد ما يكون! لأنه يعتقد، لاشعوريا، أن الحل العلمي سيحرمه من التشويق المتنامي الذي أصبح الروتين اليومي الذي لا يستطيع التخلي عنه
كن على بال بأننا نحن السبب المباشر في كل ما نعيشه وما نعايشه وما نتعايش معه! قال الله تعالى "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم"! وقال الله تعالى، أيضا "مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ"
كن على بال بأن هنالك، فقط، سببين رئيسيين لكل مشاكل الكون، سواء الأحداث أوالأمراض أوالتحديات التي نواجهها، ألا وهما
  الغذاء الغير صحي
  نمط العيش الغير صحي
لكن ما هي أسباب كل معاناة الكون برمته؟
نقص معلومات
 معلومات مغلوطة
 وللمزيد من المعلومات فالمرجو تصفح هذا الفيديو


ما هو التحليل الديني لمغالطة المؤمن مصاب؟

٣ - التحليل الديني: هل نؤمن، حقا، بأن الله، عز وجل، يعلم الغيب؟ لو كنا كذلك لما صدقنا هذه القولة الغريبة "المؤمن مصاب"! كن على بال وتأمل معي ثم تفحص كلامي في مختبر التحليلات الخاص بك، أي العقل! أكيد أنك تتفق معي على أن الله، عز وجل، يعلم الغيب، أليس كذلك؟ ثم إعتبر نفسك مؤمنا بالله، عز وجل، وتدبر هذه المقاربة المرفوقة ببعض الأسئلة
 الله يعلم الغيب، مما يعني أن الله يعلم بأنك مؤمنا به! إذن ما حاجة الله، عز وجل، في أن يسلط عليك المصائب والأمراض والحوادث كي يختبر قوة الإيمان التي تتمتع بها أو يمتحن درجة الصبر التي تتحلى بها

 كيف ينشغل الله، عز وجل، بمختلف عمليات الإختبار كي يتعرف على مستوى إيمانك به وهو على سابق علم بذلك؟ هذه المغالطة تفضي إلى أن الله، عز وجل، لم يكن على دراية بما يجول في داخلك، أليس كذلك؟ هل تبدو الصورة واضحة بعد تسليط الضوء عليها، وبعد إزالة التعتيم والتشويش والتمويه؟! سأوضح كلامي بهذا المثال

عندما تشتري أحد الأجهزة الإلكترونية (تلفاز، هاتف ذكي، حاسوب، إلخ) فإنك تقوم باختبار مستوى الصلاحية، سواء لدى محل البيع أو بعد أن تأخذه إلى بيتك! إذن، لماذا أخضعت هذا الجهاز إلى الإختبار؟ بكل بساطة، لأنك غير متأكد من صلاحيته رغم أنه منتج جديد من طرف شركة عالمية معروفة بجودة منتجاتها! ولماذا أنت غير متأكد من صلاحية الجهاز الذي اشتريته؟ بكل بساطة، لأنك لا تعلم الغيب! فلو كنت تعلم الغيب لعلمت بصلاحية الجهاز من عدمها، ولما كنت بحاجة إلى اختبار الجهاز

- مثال آخر: لديك أصدقاء تعرفهم منذ زمن طويل، وتعرف طباعهم ومواقفهم وردود أفعالهم! أمر طبيعي أنك تثق بهم، وأنك لست في حاجة إلى اختبار إخلاصهم لك في كل مرة تريد أن تعقد معهم اتفاقا ما (قروض، مساعدة، أمانة، وصية، إلخ)! أليس كذلك؟ لكن عند انضمام صديق جديد إلى المجموعة، فمن الطبيعي، كذلك، أن تخضعه، أنت وأصدقاؤك، إلى اختبار الأهلية، إن صح التعبير! إذن، قمت باختبار طبيعة مبادئه وأخلاقه لأنك لا تعرفه، بل، وأكثر من ذلك، لأنك لا تعلم الغيب

إذن، نحن نمتحن ونختبر البشر والآلات والحيوانات... لأننا لا نعلم الغيب! لكن الله، عز وجل، يعلم الغيب، وهو ليس في حاجة إلى اختبار إيمان عباده عن طريق تعذيبهم بالأمراض والحوادث والكوارث...! والله، عز وجل، قال "وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ"! كما قال: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَٰكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ"!

كن على بال بأن هذه القولة العشوائية هي من أكبر المغالطات الدينية التي أدت إلى مغالطة سوء تأويل الإبتلاء، المؤدية مباشرة إلى مغالطة علاج الرقية الشرعية، كيف ذلك؟! لقد قام المتعالمون بتحريف معنى الإبتلاء لخدمة مصالحم (العلاج بالرقية الشرعية أو بدعة العلاج بالقرآن)! ولهذا فكل من تسبب لنفسه في مصيبة ينسبها إلى ابتلاء الله له على أساس أنه مؤمن يحبه الله ويريد اختبار مستوى إيمانه كي يقربه منه أكثر! وما دمت قد سجلت في عقلك الباطن أن المعاناة التي تعيشها هي ابتلاء من الله، أي إختبار أو امتحان، فلن تفكر في الذهاب إلى الطبيب لأنك تعرف بأنه لن يفيدك في شيء! لكنك ستفكر "الله هو الذي ابتلاني بهذه المصيبة، إذن، الحل الأنسب هو كلام الله، هو علاج الرقية الشرعية، هو العلاج بالقرآن"، هو تحصين النفس، هو إرق نفسك بنفسك! وكلها مغالطات وتحريف وابتداع الأشخاص الذين ابتدعوا مغالطة اللحية والنقاب والتقصير والإلتزام
وللمزيد من المعلومات فالمرجو تصفح هذا الفيديو


لاحظوا معي المعنى الأصح للإبتلاء: قال تعالى "وأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونَعَّمَهُ"! الإبتلاء يتجلى في النعمة، أي أن الله، عز وجل يبتلي عباده بمختلف النِّعم كي يحسنوا استغلالها في خدمة المصلحة العامة وليس المصلحة الشخصية فقط
إذن، لا يعقل أن نظلم أنفسنا عن طريق صناعة المرض وخلق الحوادث والتسبب في الكوارث لأنفسنا، ثم بعد ذلك نظلم الله، عز وجل، ونفتري عليه وعلى الرسول، صلى الله عليه وسلم، الكذب والأقاويل كي نغيب المسؤولية البشرية المباشرة في كل ما يحدث في هذا الكون

هل فعلا المؤمن مصاب أم أن الإنسان يؤذي نفسه بنفسه؟

كن على بال بأن الأمراض الجسدية والأمراض النفسية سببها هو الغذاء الغير صحي ونمط العيش الغير صحي! واعلم بأن الكوارث الطبيعية وحوادث السير وحوادث الشغل هي من أخطائنا، وليست نتيجة قضاء الله وقدره أو الإبتلاء أو المس أو السحر أو العين أو الحسد أو النحس أو برج اليوم...! ولهذا، من الواجب أن نعلم بأننا نمارس إيذاء النفس بشكل مباشر، ونحن نعلم أن الله، عز وجل، قد نهى عنه

كل حوادث السير سببها خطأ بشري، لنأخذ مثال "سيارة صدمت راجلا"! هنالك 4 أصناف من الخطأ، وهي كالتالي
١ - خطأ السائق بسبب عدم احترام قانون السير عن طريق الافراط في السرعة، وعدم احترام حق الأسبقية، وعدم احترام علامات التشوير، والسياقة في ظروف غير ملائمة، إلى آخره
٢ - خطأ الراجل لأنه لم ينتبه، وليست له دراية كافية عن سلوكيات قانون السير! والسبب في ذلك يرجع إلى تقصير الجهات المسؤولة عن قانون السير والجولان، وكذلك وسائل الإعلام السمعي البصري في التوعية والتحسيس
٣ - خطأ السائق والراجل معا، سواء بسبب تجاهل تعليمات قانون السير أو بسبب حالة القوى العقلية للسائق أو الراجل أو كليهما
٤ - خطأ المسؤول عن البنية التحتية للطريق، والمسؤول عن حسن تصميم علامات التشوير، وعن حسن اختيار المكان المناسب لوضعها بحيث تكون مرئية من مكان بعيد، وكذلك عن حسن إصلاح علامات التشوير وعن تعويضها إن لم تعد صالحة

فعندما تأتي لجنة حوادث المرور من أجل معاينة الحادثة، لا تنسب الحادثة إلى المؤمن مصاب أو الإبتلاء أو القضاء والقدر أو النصيب أو المس أو السحر أو العين أو النحس أو سوء الطالع أو محتوى برج اليوم...! كلنا نعلم أننا السبب المباشر فيما يحدث لنا لكننا نتمتع بكذبة "المؤمن مصاب"

هل فعلا المؤمن مصاب أم أن الإنسان هو من يتسبب في الكوارث الطبيعية؟

كن على بال بأن الكوارث الطبيعية (الفيضان، الحريق، الزلزال، الإعصار، الجفاف، التصحر، التعرية، إلخ) هي من صنع أيدينا! يقال باللغة الإنجليزية 
أي لا يوجد دخان بدون نار There's no smoke without fire
كيف ذلك؟ لأننا لا نمتلك ثقافة بيئية حقيقية تساعدنا على التخلص من مظاهر استنزاف الطاقة، والإستغلال العشوائي للغابات، وتلويث الطبيعة (ماء، هواء، تراب)، إلخ! نعاني من فقر كبير على مستوى أخلاقيات البيئة! كم شخصا يعيش الإدمان على التدخين وما نسبة مساهمته في تلوث الهواء وفي تلوث التراب والنبات والماء عند رميه لما تبقى من السيجارة، وكل شيء وبدون انتباه!؟ كم شخصا يلقي الأكياس البلاستيكية ومعلبات الأكل الصناعي، وغيرها، بكل عشوائية! ولمن تهمه اللغة الإنجليزية، إليك هذا المحتوى الحصري 

نحن نعلم أن هذه المواد الصناعية تستغرق وقتا طويلا في الإندثار، بل عندما تجتمع تشكل خطورة كبيرة، لاسيما على قنوات الصرف الصحي أو على البحار والمحيطات والثروة البحرية...! فإذا قمنا بعملية إحصاء لعدد الأشخاص الذين لا يقدرون قيمة الحفاظ على الطبيعة فسنجد نسبة تفوق 70%، هذا مع العلم أن هنالك أنواع أخرى من التلوث البيئي الذي تسببه نفايات المصانع، ودخان المواصلات، ومخلفات التدخين، ولاسيما نفايات الأدوية الكيميائية والإستعمال الغير مقنن للمبيدات، إلخ! إضافة إلى استنزاف الطاقة (ماء، هواء، تراب، غابات، معادن...)! والعلم يثبت أن سوء التعامل مع البيئة (أي كوكب الأرض) يؤثر سلبا على الغلاف الجوي وعلى طبقة الأوزون وعلى كل الكواكب، بل على الكون برمته

ولهذا، كن على بال بأنه في ظل تفاقم هذه الظواهر الطبيعية فالنتيجة الحتمية هي الزلازل والبراكين والفيضانات والجفاف، إلخ! كن على بال بأن صلاة الاستسقاء، التي ندعي التضرع بها إلى الله، عز وجل، لن تنفع في شيء! ولو شاء الله أن يحاسبنا على أفعالنا، وخصوصا على افتراء الكذب عليه، عز وجل، وعلى الرسول، صلى الله عليه وسلم، فلن يرحمنا بقطرة مطر! لكن الله، عز وجل، يعلم أن هنالك صبايا رضع وشيوخ ركع وبهائم رتع... فيرسل رحمته (المطر) عليهم، بحيث تستفيد حتى العقول الخبيثة مثل الطفيليات الإنتهازية

كيف ساهمت المغالطات الطبية في تعزيز مغالطة المؤمن مصاب؟

إن جسم الإنسان هو صورة مصغرة للكون كله! فعندما يتعرض، أبسط عضو فيه، للأذى فإن كل أعضاء الجسم تعيش المعاناة 
ونحن نعلم أن جسم الإنسان من أعظم ما خلق الله، عز وجل، ولحد الآن فإن الدراسات العلمية لم تتعرف إلا على ما يقارب 10% من هذا الجسم العظيم! إذن، كن على بال، وتأكد بأن كلام العلماء والأطباء يجب أن يخضع إلى عملية الفحص المبكر، وإلى إعادة التحليل والمراجعة والدراسة...! وهنالك حديث نبوي شريف قد تم تحريفه من طرف المتطاوليين على الدين بدون علم من أجل توسيع سوق مغالطة علاج الرقية الشرعية. لكن الغريب في الأمر هو استعماله من طرف الكثير من الأطباء والمعالجين كوسيلة ناجعة في تضليل العقول وإقناع المرضى بتقبل المرض أو التعايش مع الأمراض الوراثية والأمراض المزمنة والأمراض المعدية مدى الحياة. وهذا يعني الإشتراك الأبدي مع العيادات والصيدليات والأطباء، والإنضباط المثالي لكل النصائح الطبية، والإلتزام التام بالتناول المنتظم للائحة الأدوية المتعددة

 الحديث النبوي المُحَرَّفتداووا، فما أنزل الله عز وجل داء، إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله. وستجدون حديثين آخرين لهم نفس المعني، أي أن الله، عز وجل، هو من ينزل الداء
الحديث النبوي الصحيح: تداووا، فما من داء، إلا وأنزل الله، عز وجل، له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله

لكن لماذا نفتري على الله تعالى وعلى الرسول، صلى الله عليه وسلم، الكذب؟ أولا، كي نتبرأ من أخطائنا، وثانيا، كي نعمل، كأطباء ورقاة شرعيين ومعالجين روحانيين، على برمجة عقول الناس على الإستسلام للمرض والإنضباط للتطبيب والعلاج. وثالثا، من أجل استبعاد فكرة العلاج الذاتي أو الشفاء الذاتي أو الإستشفاء الذاتي أو العلاج بالأعشاب الطبيعية. وخامسا، من أجل ترسيخ فكرة كون الأمراض والحوادث والكوارث الطبيعية قضاء وقدر من الله، عز وجل، ولادخل لنا في الأسباب ولا في النتائج. وهذه كلها أوهام ومغالطات وتضليل

 ومن نتائج القصور المعرفي في مجال العلم والطب نجد العديد من الأخطاء الطبية التي عششت في العقول لقرون من الزمن
عند فشل الطبيب في تشخيص المرض فمن الطبيعي أن يفشل في وصف العلاج المناسب! وفي هذه الحالة فإن الطبيب الكفء ينصح الزائر قائلا: "للأسف، لم أستطع الكشف عن المرض الذي تعاني منه، ولهذا أنصحك بزيارة طبيب أفضل مني كي تجد الحل الأنسب"
لكن ماذا يقول أغلب الأطباء في حالة الفشل؟ يقول له
 "هل سبق أن عانى أبوك أو جدك أو جد جد جد... جدك من هذا المرض؟"! إذا أجاب بنعم، يقول له: "إذن أنت تعاني من مرض وراثي ويلزمك تناول الدواء بانتظام طيلة حياتك"! كن على بال بأنه لا وجود لشيء إسمه علم الوراثة، ولا وجود لشيء إسمه الأمراض الوراثية! هل تظن أن الله ظالم للعباد؟ لا، حاشى لله، عز وجل، أن يسمح بعملية انتقال المرض من الأب إلى إبنه أو إلى حفيده، لماذا؟ لأن الأب المريض ارتكب أخطاء متكررة في نوعية الغذاء الذي يتناوله وفي نمط العيش الذي ينهجه، ولسنين من الزمن... أدت إلى إصابته بأحد الأمراض! فما ذنب ذلك الإبن أو الحفيد كي يتلقى ذلك المرض عن أبويه، وهو لم يرتكب نفس الأخطاء التي ارتكبوها؟
كن على بال أنه، أحيانا، نجد أن الأب (أو الأم) يعاني مثلا من مرض السكري وأحد الأبناء، كذلك، يعاني منه! فلا علاقة لمسألة الوراثة بهذا الأمر! كل ما هنالك هو أن ذلك الإبن المريض، بنفس مرض أحد أبويه، عاش على نفس الغذاء ونفس نمط العيش الذي عاش عليهما أبواه، واللذان أديا إلى إصابتهما بذلك المرض

كن على بال لو كان سبب مرض ذلك الإبن هو الوراثة لكان كافة الأبناء مصابين بنفس المرض، أليس كذلك؟
عند فشل الطبيب في التشخيص يسألك "هل يعاني أحد أفراد عائلتك من هذا المرض؟ هل قابلت شخصا مريضا"؟ نعم! إذن أنت ضحية عدوى، أحد ما قام بتمرير مرضه إلى جسمك، وقبل ذلك إلى عقلك، ودون إذن منك! ولهذا يجب عليك أن تبحث عمن أصابك بالعدوى كي تعيد له مرضه أو يفتديك بتعويض مادي معين"! كن على بال بأنه ولا وجود لشيء إسمه العدوى أو الأمراض المعدية

ولمعرفة المزيد من المعلومات فالمرجو تصفح هذا الفيديو


هل تظن أن الله ظالم للعباد؟ لا، حاشى لله، عز وجل، أن يسمح بعملية انتقال المرض من شخص إلى شخص آخر، لا عن طريق التنفس، ولا عن طريق اللمس، ولا عن طريق استعمال أدوات ذلك الشخص المريض، لماذا؟ لأن ذلك الشخص المريض ارتكب أخطاء متكررة في نوعية الغذاء الذي يتناوله وفي نمط العيش الذي ينهجه، ولسنين من الزمن... أدت إلى إصابته بأحد الأمراض! فما ذنب ذلك الشخص الذي لم يرتكب هذه الأخطاء، وخطؤه الوحيد هو أنه عانقه أو تصافح معه أو فقط اقترب منه... كي يتلقى ذلك المرض؟

كن على بال أنه، أحيانا، نجد أن الأب (أو الأم) يعاني مثلا من مرض السل، ونجد كذلك، أن أحد الأبناء يعاني منه! إذن لا وجود لشيء إسمه الأمراض المعدية أو العدوى! كل ما هنالك هو أن ذلك الشخص المريض عاش على نمط عيش الشخص المريض، وعلى نفس غذاءه فأصيب بنفس المرضكن على بال، لو كان سبب مرض ذلك الشخص هو العدوى لكان كافة الأطباء والممرضين والعاملين في المستشفيات مصابين بمختلف الأمراض، أليس كذلك؟

۳ - عند فشل الطبيب في التشخيص يسألك "كم مرة في السنة تعيش هذه الحالة المرضية"؟ إذا أجبت: أعيش هذه الحالة المرضية مرتين أو ثلاث مرات في السنة يقول لك: إن مرضك هذا مرض مزمن، ويلزمك تناول الأدوية الكيميائية بانتظام طيلة حياتك
كن على بال بأنه لا وجود لشيء إسمه الأمراض المزمنة...! إن الوصف الأصح هو ضعف المناعة بسبب الغذاء الغير صحي ونمط العيش الغير صحي الشيء الذي يؤدي، طبعا، إلى ظهور الأمراض العضوية وكذا الإضطرابات النفسية

ستجدون في هذا الفيديو قراءة المحتوى بأجمل وأعظم لغة في العالم، وهي اللغة العربية، مع شرح المحتوى والتعليق بأجمل وأعظم  لهجة في العالم، وهي اللهجة المغربية أو الدارجة المغربية


لقراءة المزيد، فالمرجو الضغط هنا
أرحب بتعليقاتكم واقتراحاتكم ونصائحكم لمواصلة التعلم والإبداع
reactions :

Comments

table of contents