main menu

Pages

ما هي أسرار مغالطة الألقاب الدينية مثل الداعية والشيخ والمفسر (2020)؟

ما هي أسرار مغالطة الألقاب الدينية مثل الداعية والشيخ والمفسر (2020)؟

هنالك العديد من المغالطات اللغوية والإصطلاحية في كل المجالات، لكن عندما يتعلق الأمر بمحور الكون، الدين الإسلامي، فإن الآثار السلبية تكون بالغة جدا...! فكل من انبهر بأحد الأشخاص يطلق عليه لقب حاج أو فقيه أو شيخ أو داعية أو مفسر أو راقي شرعي...! نقوم بتشييخ (اشتققتها من كلمة الشيخ) وتزكية وترقية (اشتققتها من كلمة الراقي الشرعي) من نحب، وفقا لهوانا، وفي المقابل، نتفنن بدهاء ومكر في تحقير العلماء الأكفاء والمفكرين العظماء كمساهمة منا في توريت شعور الحقد نحو كل عقل متحرر! كما نقوم بتحجيج (اشتققتها من كلمة الحج والحاج) أشخاص معينين، من دوي المكانة الإجتماعية، أكثر ممن أدى مناسك الحج فعليا...! نصر على مناداة كل من له سلطة معينة بلقب الحاج خوفا وطمعا وتملقا رغم أنه قد لا يهتم لمعرفة اتجاه القبلة أين يتواجد...! نعمل على تزكية بعض الأشخاص في أعين الناس كي نظفي عليهم طابع الجودة لتحقيق بعض الأهداف الشخصية، أو بالأصح الأطماع الذاتية، رغم أنهم لا يستحقون ذلك، والأغرب هو أننا نحط من قيمة دوي الأدمغة الراقية، لماذا، لغرض في نفس يعقوب
كم من المغالطات الدينية والعلمية والثقافية والسلوكية... التي تمت برمجتها وتمريرها وتأطيرها تحت لواء وإطار مصطلحات  وألقاب وأوهام من قبيل الفقيه والشيخ والداعية والمفسر... والتي هي من ابتداع العقول الخبيثة التي تسعى إلى تغييب العقل والتفكير والإستبصار والإدراك
ومن قائمة غرائب وعجائب الدهر أسرد لكم هذه القصة الواقعية! أحد الحجاج إذا ناداه أحد ما بإسمه الشخصي فلا يلتفت ولا يلبي النداء، لكن إذا نودي بلقب الحاج فإنه يلتفت بسرعة فائقة، ويبالغ في رد التحية، ويتفنن في الدعاء بالخير لمن تكرم عليه وناداه باللقب الذي 
استثمر فيه الغالي والنفيس، أي لقب الحاج، وأحيانا كثيرة "سي الحاج"، أي السيد الحاج

ما هي أسرار مغالطة الألقاب الدينية مثل الداعية والشيخ والمفسر(2020)؟

لماذا نستخدم ألقاب الحاج والفقيه والشيخ والداعية في زمان ومكان محدد؟

للأسف الشديد أصبحت مناسك الحج نوعا من المشاريع الإستثمارية عند الكثير من الناس! ويمكن القول أنه استثمار مربح ماديا ومعنويا، في رأي هؤلاء الأشخاص، ولاسيما على المدى البعيد! لكن البناء الذي بني على أساس هش لابد له من الإنهيار، وعلى المدى القريب! أنتم تعلمون أننا عندما نسمع كلمة حاج فإننا نستشعر الإيمان والتقوى والورع... ونظن تواجدها في ذلك الشخص! والأغرب هو !أننا نستشعر، لاشعوريا، هذه الصفاة حتى في ذلك الشخص الذي ينادونه بلقب الحاج مع أن قدمه لم تطأ يوما تراب الديار المقدسة
كن على بال بأن سلوكنا هذا ما هو إلا نتيجة الإلتهاب الفيروسي المعنوي، والصادر عن مأزق تأثير الهالة وخدعة الإنبهار والتبعية والتقليد الأعمى
كن على بال بأنه من المهم جدا أن نتذكر أن الله تعالى هو من له الحق في صيانة الدين الإسلامي، وفي نشر وحفظ هذا الدين العظيم، وهو من له الصلاحية الحصرية، في نصرة دينه، وهو القادر على ذلك، قال تعالى "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"، "إن ينصركم الله فلا غالب لكم"...! لكن كيف سينصرنا الله، عز وجل؟ هل عن طريق تعبئة العقول الهشة بشتى مغالطات سبل الظفر بجنة النعيم يوم القيامة، وبالتالي تحفيز الشباب إلى الإندفاع التهوري والإعتداء على أرواحهم وعلى أرواح الآخرين، أم بالتمثل بمظاهر اللحية والتقصير والنقاب، أم عن طريق اتخاذ ألقاب الفقيه والداعية والشيخ والحاج والمفسر، إلخ، تحت دريعة نشر الإسلام، ولكن بأغرب الطرق؟ وهل هنالك طرق أكثر فاعلية، ليس لنشر الدين الإسلامي، لأنه دين ينشر نفسه بنفسه، ولكن لإعطاء صورة نموذجية عن سلوك المسلم النموذجي

ما مفعول الألقاب الدينية المغلوطة مثل الحاج والفقيه والشيخ والداعية؟

كن على بال بأن الألقاب الدينية المتداولة ما هي إلا بدع تواضع عليها المجتمع فأصبحت من ضمن الموروث الثقافي المغلوط! والهدف منها هو التعتيم والتشويش والتضليل وتسيير وتوجيه العقول نحو الغايات والمخططات المحبوكة بإتقان
كن على بال بأن مفعول المصطلحات والألقاب والتسميات هو أمر بالغ الأثر...! فمثلا، إذا تلقيت معلومات معينة من هؤلاء الأشخاص، الفقيه والداعية والشيخ والحاج والمفسر والإمام والطبيب... فهل ستشعر بنفس التأثير إذا تلقيتها من العامل البسيط أو الإنسان العادي؟ طبعا لا! لأننا نثق أكثر في الإمام والطبيب والأجنبي...، وننبهر بهم، ونستمع إليهم أكثر مما نستمع إلى العامل البسيط، أليس كذلك؟! ولهذا، ففي المجتمعات الإسلامية، فإن أغلب الناس يصدقون كلام من يصطلح عليه لقب الحاج ولقب الداعية ولقب الشيخ ولقب الإمام ولقب الفقيه ولقب المفسر...! وللأسف، نجد جزءا كبيرا منهم يمارس بدعة علاج الرقية الشرعية، وجزء آخر لا يمارسها ولكنه يزكيها ويدعمها وينصح بها، وهم يعلمون أن كلامهم يؤخذ على محمل الجد

أين تكمن تداعيات الخطاب الديني أو بالأحرى التدين؟

 لماذا نلاحظ أن مغالطات الخطاب الديني أو التدين المغلوط هي سارية المفعول إلى حد كبير؟! كن على بال بأن أهم أسباب تداعيات السلوك الديني، التي تحولت إلى مغالطات سلوكية موروثة، هو أزمة مأزق تأثير الهالة وخدعة الإنبهار والإدعان إلى الأحكام الجاهزة والتبعية والتقليد الأعمى
فبمجرد ظهور شخص، له دراية معينة بمجال الدين، وله لحية مطولة أو لها نقاب، على منبر مسجد ما أو على منبر إعلامي، ثم يقوم بإصدار تفسير أو حكم أو فتوى... يصدقه أغلب الناس وبسرعة كبيرة، لماذا؟ لأننا نهتم بالصفة أو المظهر أكثر مما نبالي بمدى صحة الأفكار والمعلومات الصادرة عن صاحب الصفة! ولهذا أصبحنا شديدي الإعتقاد بالصورة المشوهة، التي نشرها الكثير من المتطاولين على تفسير القرآن الكريم، حول علاقة الإنسان بالحيوان
ولهذا، كلما توصلنا بفكرة غريبة، سواء من طرف طبيب أو إمام أو شيخ أو داعية أو مفسر أو أجنبي... نصدقها في الحال ودون أدنى محاولة لتطبيق الفحص المبكر لمحتواها من أجل التأكد من صحة ومصداقية المصدر الذي نشرها

كن على بال بأن لقب مفسر القرآن الكريم هو مغالطة دينية قد تواضعت عليها المجتمعات الإسلامية فأصبحت مصدرا موثوقا به! أصبح حجة كل سائل من أجل التطبيق الحرفي لما يجود به من يلقبونه الشيخ مفسر القرآن الكريم! وللإشارة، لا يمكن لأي شخص أن يفسر القرآن الكريم لأن معنى كلمة تفسير هو أنه يعلم ما قصده الله تعالى في محكم كتابه! وهذا تطاول واضح على علم الغيب! والأصح هو ، تأويل معاني آيات القرآن الكريم! وقد أدت المغالطات الدينية إلى تضليل العقول والإدمان على العادات السيئة، والأفضع هو إصابة الأطفال بالعديد من الإضطرابات النفسية الجسدية، ولاسيما التبول اللاإرادي

والتأويل ينضوي تحت إطار العمل البشري الذي يحتمل الصواب والخطأ معا! أي أن كلا من الإمام والعالم والفقيه والأستاذ والمعلم والعامل البسيط والإنسان العادي، بصفة عامة، يعطي تأويله الخاص لمعاني ومقاصد آيات القرآن الكريم وفي الأخير يتم الأخذ بالتأويل الأكثر قربا من الصواب! القرآن الكريم دستور عبادة وعمل وليس كتاب تبرك واسترزاق! الله، عز وجل، أنزل القرآن الكريم لكل الناس، وهو ليس حكرا على عالم أو إمام أو فقيه...! ولا أحد يمتلك حق الوصاية على القرآن الكريم، بصفة خاصة، وعلى الدين الإسلامي، بصفة عامة

كن على بال بأن أفضل طريقة للتأكد من مدى مشروعية أي لقب هو السؤال التالي: "هل كان الصحابة، رضي الله عنهم، ينادون الرسول، صلى الله عليه وسلم، بهذا اللقب"؟ وإن شئت التعمق أكثر: "هل كان الرسول، صلى الله عليه وسلم، ينادي الناس بهذه الألقاب"؟ "هل سبق له أن عالج الناس من المس والسحر والعين والحسد والنحس باستخدام القرآن الكريم؟ أي هل امتهن دور الراقي الشرعي أو المعالج الروحاني بواسطة علاج الرقية الشرعية"؟ هل سبق له أن صرع الجن أو حرق الجن أو..."؟ 

ستجدون في هذا الفيديو قراءة المحتوى بأجمل وأعظم لغة في العالم، وهي اللغة العربية، مع شرح المحتوى والتعليق بأجمل وأعظم  لهجة في العالم، وهي اللهجة المغربية أو الدارجة المغربية


لقراءة المزيد، فالمرجو الضغط هنا
أرحب بتعليقاتكم واقتراحاتكم ونصائحكم لمواصلة التعلم والإبداع
reactions :

Comments

table of contents