📁 last Posts

هل من الإنسانية دَهْسُ قط بالسيارة ورَمْيُه على رصيف الطريق؟

   هل من الإنسانية دَهْسُ قط بالسيارة ورَمْيُه على رصيف الطريق؟

   القطط والكلاب ليست مجرد حيوانات عادية، بل كائنات استثنائية تنشر الطاقة الإيجابية في المحيط الذي تتواجد فيه، لكننا نادرا ما نستوعب هذه القيمة العظيمة! هذه الطاقة تؤثر على البشر إيجابيا، كيف ذلك؟ فقط مشاهدة القطط والكلاب (وخصوصا القطط) في بعض الأماكن الخاصة، أو على مواقع التواصل الإجتماعي تعتبر عاملا مهما في تحفيز هرمون السعادة لدى المُشاهد! أما مداعبة القطط والكلاب فهي من أعظم العلاجات والأدوية والوقاية وتقوية جهاز المناعة البشري، لكن القليل منا من يستوعب ذلك بحكم الترسبات الفكرية السلبية المترتبة عن الموروث العلمي الهش والموروث الديني المغلوط الذي حَرَم معظم الناس من التفاعل الإيجابي مع القطط والكلاب، وبالتالي تم تغييب حسن التعامل معها وغابت، بذلك، الفوائد العظيمة التي خُلِقَتْ من أجلها. فيما يلي بعض هذه الفوائد، وما خفي كان أعظم:

  تحفيز الهرمونات النافعة، حرق الخلايا السرطانية، تقوية المناعة سواء الجسدية أو النفسية، تحسين الدورة الدموية، تيسير الدورة الشهرية، موازنة المزاج، تيسير فترة الحمل، تيسير لحظة الوضع (الولادة)، تنمية الذكاء وتنشيط الذاكرة ورفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الأطفال، والكبار كذلك، الحفاظ على سلامة الحياة الزوجية، الوقاية من الأمراض، الشفاء من الأمراض، التفاؤل، الإنتاجية..! ما رأيكم في هذه الفوائد؟ ربما قد تبدو لكم مجرد تعابير أو فلسفة، ولكن هنالك ما هو أعظم، والعلم في تطور مستمر وسيكشف النِّقاب عن الحقائق التي لم تظهر بعد. وكل ما أشير إليه نابع من القلب، وكل ما أقدمه في هذا الموقع هو من إبداعي الخاص، وحصيلة سنوات عديدة من الدراسة والبحث والقراءة، والهدف هو تقديم محتوى حصري يفيد الناس. وأؤمن بأن النجاح في أي شيء لا يمكن تحقيقه إلا بالإلتزام بكل من الصِّدق، الكفاءة، العطاء اللامشروط..! 

   سؤال: هل هذا التأثير العظيم والمجاني لا يشجعك على إعطاء القطط والكلاب جزءا من وجبة الغذاء أو وجبة العشاء الخاصة بك؟ وحتى وإن أعطتيها الوجبة بكاملها فلن تشعر أنت بالجوع، ولكن في حالة إن كنتَ فعلا واعيا بهذا الدور العظيم لهذه الكائنات الرائعة! بل ستشعر بأنك في قمة الشبع الجسدي والنفسي والروحي! وحتى وإن لم يكن لديك المال الكافي للقيام بذلك، فقط قم بالمبادرة ودَع التفاعل الكوني يأخذ مساره وسيصيبك الذهول من عظمة النتائج! كل ما عليك هو إعادة تحميل التطبيق المعروف شفاهيا، في الأغلب، وتثبيته في قائمة الأولويات، وتفعيله بالشكل الصحيح، ألا وهو "الصدقة بعشرة أمثالها! 

   وكما أشرت سابقا، حاول أن تركز، لحظة أخذ مبادرة التدخل وتقديم خِدمة معينة، على التأثير الإيجابي المعنوي، و هذا هو الأهم، في رأيي! أقصد الشعور الإيجابي الذي يطبعه هذا السلوك على نفسيتك! لأنك إن حصرت نفسك في إطار الأجر والثواب والمقابِل فقد أطَّرْت فعلك هذا بإطار العطاء بهدف الحصول على مقابل مادي، سواء من الله أو من الشخص المستفيد أو حتى من الحيوان المستفيد! وأنا أرى في هذا الأمر نوعا من الأنانية والإنتهازية والطمع، ولهذا لا نحصل على النتيجة المنشودة، في غالب الأحيان، فنُصاب بخيبة أمل! لِمَ لا تُحْسِن إلى ذلك الحيوان بدافع الإنسانية، بعيدا عن الأطماع؟ لِمَ لا تُطعِم ذلك الحيوان بدافع الرأفة، بعيدا عن الأطماع؟ لِمَ لا تُعالج ذلك الحيوان بدافع الرحمة، بعيدا عن الأطماع؟

هل من الإنسانية دَهْسُ قط بالسيارة ورَمْيُه على رصيف الطريق؟
هل من الإنسانية دَهْسُ قط بالسيارة ورَمْيُه على رصيف الطريق؟

ما الهدف من إنشاء فيديو وموضوع عن القط ضحية حادثة سير؟

لقد ترددت كثيرا "هل أنشر هذا الفيديو أم لا!"، ولكنني اتخذت قرار نشره بهدف:

١ - توعية وتحسيس السائقين بضرورة رفع مستوى الإنتباه والحيطة والحدر وعدم المبالغة في السرعة واجتناب استعمال الهاتف المحمول أثناء القيادة، وكذلك الحديث العشوائي مع الركاب، وكل سلوك يمكنه التسبب في دهس قط أو كلب بالسيارة أو الشاحنة أو الحافلة أو الدراجة النارية أو غيرها!

   تخيل أنك دهست قطا وعندما نزلت من السيارة تفاجأت بكون القط المسكين أصبح على شكل عجين ملتصق بالأرض! أو تفاجأتَ بانشطاره إلى جزئين ولكنه لا يزال على قيد الحياة! فعندما تتخيل هذه الصورة قد تصبح أكثر حرصا وانتباها لمثل هذه الحوادث التي قد يكون أثرها فضيعا جدا على نفسية السائق الذي ارتكبها! لكن، إن حدث ودهست قطا بسيارتك، فما عليك إلا أن تقوم بالواجب، وهو نقل القط، على وجه السرعة، إلى طبيب بيطري من أجل العلاج الفوري، والأهم من ذلك هو أن تحرص، بنفسك، على المتابعة الطبية العلاجية لذلك القط إلى أن يتماثل إلى الشفاء! بينما، إذا تركته في جروحه ودمائه وهربت مسرعا فهذا لا يعني أنك نجوت من العقاب أو أنك دهست ذبابة لا قيمة لها، ولكن فَكِّر في عواقب استيقاض الضمير فيما بعد، والتساؤلات التي ستنبثق في عقلك وإحساس الندم المدمر، والطامة الكبرى هي إستحالة تدارك الوضع بعد فوت الأوان!

٢ - تغيير النظرة السلبية التي يتبناها الكثير من الناس حول القطط والكلاب بسبب المغالطات العلمية والمغالطات الدينية الرائجة، والتي تقول بأن "فرو (شعر) القطط والكلاب يسبب الأمراض للبشر"! "الكلاب كائنات نجسة ولَمْسُها يبطل الوضوء"! هذا هو الفقيه الذي لا يفقه شيئا! خرافات وأساطير مركبة ومتشابكة! وهذا كذب، وأكثر من ذلك، هو قصور علمي، وبكل وضوح، هو جهل بقيمة هذه الكائنات العظيمة! والطبيب الكفء ينصح الناس ويشجعهم على تربية القطط والكلاب، ويشرح لهم فوائد هذه الكائنات الإستثنائية سواء على المرأة الحامل أو الأم المرضع، مما يعني في كل الأحوال وكل الأعمار"!

٣ ـ تشجيع الآخرين على العناية بالقطط والكلاب، وأقل شيء هو إعطاءهم الطعام والماء! وإن كنتَ لا تحب هذه الكائنات العظيمة فالسبب هو المغالطات السابقة والمترسخة في العقل الباطن، لا غير!لك كامل الحرية فيما تعتقده، لكن إن كنتَ لا تحبها أو تخشاها، ولا تريد إطعامها في الأماكن العامة، فعلى الأقل، لا تطردها من المجال الذي تتواجد فيه، ولا تُعَنِّفها. وفي المقابل، إِعلم أنك محظوظ بتواجد القطط والكلاب حولك، وأرجو أن تعيد النظر في الحقائق العلمية، المذكورة في المقدمة، ولك حرية القرار.

القط الرائع الذي وجدت على الرصيف وكان ضحية حادث سير لكن السائق هرب، مراحل التنظيف والتجفيف والعلاج

أهمية تصحيح المعتقدات الخاطئة في تفعيل الرفق بالحيوان

فكرة مهمة جدا، وهي نوع من الإجتهاد أو الإبداع الشخصي، ربما قد تفيذ في تحسين علاقة الإنسان بالحيوان (ولاسيما القطط والكلاب) عن طريق استخلاص الدروس من الطبيعة! غالبا ما نقوم بفعل الخير بهدف الحصول على الأجر والثواب، وهذا أمر جيد جدا، لكن هذه عملة ذات وجهين:

   عندما نحصر أنفسنا في إطار هذه المعادلة فقط، فإننا قد نفعل الخير (مساعدة الناس، الرفق بالحيوان، إلى إخره) طمعا في المقابل، سواء من الله أو من ذلك الشخص المستفيد أو حتى من ذلك الحيون المستفيد (قط أو كلب أو أي حيوان آخر)! وهنا نكون، أولا،ا قد أخدنا هذه المبادرة بدافع الحصول على المقابل، وفي الغالب نطمع في الحصول على مكافأة كبيرة جدا مقابل فعل تطوعي بسيط جدا! وثانيا، عندما ننطلق من قاعدة عطاء / أخذ أو عطاء / مكافأة فإننا ننتظر الحصول على المقابل! 

   ففي حالة التركيز على الأجر والثواب نتوقع من الله أن يهبنا شيئا ما في أقرب وقت ممكن! ألا تلاحظون أن هذا السلوك وهذا التصرف هو من طِباع الإنسان الإنتهازي؟! وإن رأينا، حسب ظننا، بأن الرجاء باء بالفشل فقد نيأس من فعل الخير، وقد نصل إلى الإنقطاع عن القيام ببعض الشعائر الدينية! 

   وما أريد التركيز عليه هو أن أغرب نتيجة أو مُعتَقَد، يتبانه الكثير من الناس من خلال كون الرفق بالحيوان (طعام، شراب، عناية)، هو فعل يُدِرُّ الأجر والثواب، هو أنهم يعتبرون أن الرفق بالحيوان أمر اختياري، بل ولا ضرر في التخلي عنه بحجة أن من خَلَقَهم سيرزقهم! وهكذا تطور هذا المعتَقَد إلى سوء تعامل الإنسان مع الحيوان وأصبحنا نشاهد البشر يضرب القطط والكلاب، والكثير من عديمي الضمير يُحَرِّضون كلابهم (المغيَّرة وراثيا) على القطط كي تفترسها!

    وفي حالة التركيز على توقع المقابل المادي كَرَد فعل من طرف الشخص المستفيد، وأحينا كثيرة حتى من طرف الحيوان المستفيد، فإننا قد نتواجه مع حالات من هذا القبيل: قد يقوم الشخص المستفيد بإعطاء الشخص المبادر إلى فعل الخير شيئا ما كتعبير عن الشكر! فإن كان هذا المقابل في مستوى العطاء أو يفوقه فإن المبادِر يشعر بالفرح ويزداد ثقة في إيمانه ويستمر في تقديم المعروف، وهذا أمر جيد! لكن إن حدث ولم يقم المستفيد بأي رد فعل أو كان ينوي القيام به مستقبلا فإن فاعل الخير، عن سبق الإصرار والترصد، غالبا ما يصاب بخيبة أمل، وقد يحقد على الشخص الذي خصه بالمعروف، كما وقد يتشاجر معه لعدم التفاعل الإيجابي مع المتبرع، وقد شاهدت هذه الأمور على أرض الواقع!

لكن لو أننا قمنا بتعديل هذه المعادلة فربما تكون النتائج أفضل لكلا الطرفين، كيف ذلك: 

وهنا أرى أن نعتبر الرفق بالحيوان أمر إجباري، نوها ما، لماذا؟! لو فهمنا وأدركنا حقيقة دور الحيوان الأليف في حياة الإنسان (القطط والكلاب)، والحيوانات بصفة عامة، ولو تخلصنا من المغالطات الدينية والمغالطات العلمية المنتشرة حول هذه الكائنات العظيمة، لاقتنعنا بأن الرفق بالحيوانات الأليفة (والحيوانات عامة) هو واجب إنساني! حينها سندرك أن تقديم الطعام والشراب والعلاج واحتضان القطط والكلاب في البيوت عوض الشارع هو شيء قليل جدا جدا مقابل ما تقدمه لنا، هذه الكائنات العظيمة، من سعادة، حماية من الأمراض، وقاية من الأمراض، تقوية جهاز المناعة، مساعدة الأطفال على تنمية الذكاء ورفع مستوى التحصيل الدراسي، وتيسير فترة الحمل والوضع لدى المرأة، وغير ذلك من الفوائد العظيمة! وأرجو أن تتأملوا هذه الحقائق العلمية، التي سبق لي أن ذكرتها في المقدمة.

السائق المحترف هو من له دراية بمبادىء الرفق بالحيوان (القطط والكلاب) قبل حفظ قوانين المرور

هل من الإنسانية أن يتخلى السائق عن هذا القط بعد دهْسِهِ بالسيارة؟

     هذا القط الرائع من بين القطط المفضلة لدي! وفي أحد الأيام وجدته مرمي بجانب شجرة على رصيف الطريق، وكان في حالة لا يرثى لها، شبه ميت! غالبا، السائق الذي دهسه بالسيارة قام بحمله ووضعه على رصيف الطريق! كان مصابا على مستوى الظهر والبطن والأرجل الخلفية وغير قادر على الحركة!
إصطحبته إلى طبيب بيطري من أجل الفحص، قام بحقنه ببعض الحُقَن الطبية، مضادات الألم (أو مسكنات الألم) ، فيتامينات، منشطات الدورة الدموية، إلخ، ثم وصف لي بعض الأدوية! ومن ثم اصطحبته معي إلى البيت. وبعد مرور يومين اصطحبت هذا القط إلى طبيبة بيطرية من أجل الفحص بالأشعة للتأكد إن كان هنالك كسور أو ارتجاجات! وفعلا كان لديه العديد منها! ثم وصفت لي الطبيبة مجموعة من الأدوية من أجل متابعة العلاج!

   وبعد 5 أيام قررت أن أنظفه "حمام دافئ"، فاستشرت الطبيبة البيطرية وأخبرتني بأن ذلك لن يضره! لكن المفاجأة الصادمة كانت بعد عملية الإستحمام والتنشيف! بحكم كون هذا القط من ذوي الشعر الطويل ولهذا فإن اختلاط الدماء مع الشعر (الفرو) جعل الشعر يلتصق بجسم القط، الشيء الذي أخفى الجروح! بعد التنشيف اكتشفت بأن ذيل القط كله مصاب ومليء بالقيح فما كان علي إلا اصطحابه إلى الطبيبة من جديد! قامت الطبيبة بإزال جزء كبير من جلد الديل من أجل تنظيف القيح وتسهيل وصول الدواء إلى المناطق المصابة ثم وصفت لي مجموعة من الأدوية!

   ولكنني كلما لمست رجل القط اليسرى الخلفية كان يتألم فكنت أظن أن سبب الألم هو الكسور الموجودة في العمود الفقري، إلى أن تفاجأت، يوما، بإصابة لازلت لحد الأن متخوفا من آثارها! كان القط جالسا بجانبي وكان يلحس الرجل اليسرى الخلفية فإذا بالشعر وقد اقتُلِع وأصبحت أصابعه عارية! يبدو أنه كانت هنالك إصابة ولم يكشف عنها الفحص بالأشعة السينية وشُفِيَت لكن الأصابع بقيت منتفخة! إصطحبته إلى الطبيبة البيطرية لكنها لم تكن في العيادة وقامت مساعدة الطبيبة البيطرية بالتدخل وأخبرتني بأنها وجدت سلكا عالقا بين أصابع القط وقامت بإزالته ثم وصفت لي بعض الأدوية.

   بعد العودة إلى المنزل حاولت أن أضع له الدواء بين أصابع الرجل المصابة فإذا بي أكتشف بأن ظفر القط (الأوسط) أصبح متجها إلى الأعلى! وهذا الأمر يثير مخاوفي لأنه لم تعد هنالك جروح والأصابع منتفخة والأخطر هو أن الظفر أصبح في الإتجاه المعاكس! وسأصطحبه من جديد إلى الطبيبة وسأضيف نتائج الفحص إلى هذا الموضوع أو التدوينة بعد العودة من الفحص! شكرا جزيلا على قراءة الموضوع.

شكرا على اهتمامكم، وجد ممتن على تعليقاتكم، وسأجيب عنها بكل صدق وعناية. ولقراءة المزيد فالمرجو الضغط هنا        

Comments